الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

مقبرة تشاوتشيلا

مقبرة الرعب والأحزان  " مقبرة تشاوتشيلا " ..
- صحراء موحشة تمتد إلى ما لا نهاية  رياح قوية تبعث الرعب في النفوس ...
عظام متناثرة في كل مكان جثث ظلت تتحدى العواصف الرملية لعدة قرون أصوات مخيفة تخرج ليلا من القبور أناس من عوالم أخرى يحومون حول المقبرة في الليل وأضواء قوية تخرج من العدم تنبعث من المكان في عز الظلام إنه مكان يخفي في جنابته العشرات من الألغاز المحيرة والأسرار
الكونية المخيفة إنها مقبرة تشاوتشيلا يا صديقي جنوب البيرو مقبرة الموت كما يسميها السكان المحليون منذ أكثر من 500 عام  إنها هي  امامك واخذ يشير بيديه بطرقية هزليه وهو ينظر الى عيون صديقه  ..
وبعدها أكمل حديثة قائلا :
- إنها مقبرة الرعب والاحزان مقبرة تشاوتشيلا... جنوب دولة البيرو  حيث أطلق عليها السكان المحليون "مقبرة الرعب والأحزان نظراً للأسرار الكثيرة التي تخبئها في جنابتها وحكايات الموت والأشباح التي يحرسونها دوما والأحداث المخيفة التي تعرض لها بعض الزوار...فلقد قام عالم الاثار "مآكس أوي" سنة 1901 برفقة مجموعة من مساعديه في بيرو برحلة استكشافية إلى المقبرة فلقد سمع الكثير عن هذه المقبرة التي تثير رعب القبائل المحلية وبعد دراسة الجثث التي تحتويها المقبرة تبين أنها تعود إلى 2200 عام وبعض الجثث يعود إلى سنوات قليلة.وهو الأمر الذي حير الجميع فما هو السر وراء وجود هذه الجثث الحديثة الى جانب الجثث منذ 2000 عام..؟؟؟ لا احد يعرف السر ولكن قبيلة Nazca ...احدى القبائل المحليه هنا يصرون على وجود أرواح شريرة تحوم بالمكان لتحرس كنزها المدفون منذ زمن في الصحراء..يقول السكان لا احد يعرف التفسير لكل هذا وما يحدث في المقبرة المسكونة فما رأيك فيها يا حسام ..؟؟
نظر الصديق بغضب الى صديقة قائلا :
- لولا إني اعرف بجنانك يا هاني ما وافقت أن أتى إلى هنا  ابدا فهل زيارتي الأولى إلى أمريكا الجنوبية والبيرو تأخذني إلى مقبرة أيها المجنون المختل..
وهنا انفجر صديقه بالضحك وهو يلكمه في وجهه قائلا :
- ليست أي مقبرة يا صديقي فهي مقبرة ملعونة رفضت جثثها أن تدخل التراب فخرجت للسكان ليلا لترعبهم وتثير فزعهم هل تصدق هذا ؟؟؟
- ما هذا الهراء من قال لك هذا التخريف يا هاني...دائما أنت تبالغ في كل شيء يا اخي ..
- لا أبالغ فلقد تحريت الأمر بنفسي وسئلت العديد من سكان المنطقة فاجمعوا بوجود كائنات وأجسام غريبة تحوم حول المكان من وقت للأخر وأضواء قوية تنبعث من المقبرة في الليالي المظلمة حتى مأمور المنطقة أكد هذا الكلام وقال بان هناك أرواح شريرة بالمقبرة فالمكان مشهور منذ زمن يا صديقي
- وما لنا نحن ومال تلك الأمور يا هاني ...فنحن لسنا في مصر وهنا أنت تعرف لا يحترمون العرب أو يقدرونهم ...فلماذا تضعنا  في مشاكل يا أخي ..
- لا تقلق إننا لن نمضي إلا الليل ولقد أحضرت الخيمة للمبيت ...والكاميرا الحساسة خاصتي وسأصور كل شيء وسأبيعه للقنوات الفضائية وسأصبح مليونيرا .
- لا اشعر بالارتياح ...فلنذهب بسلام أفضل يا هاني من فضلك 
- لا تكن جبانا إنها ليله واحدة وبعدها نغادر من هنا لا تقلق ...دعنا نذهب لنشتري بعض الأطعمة والمشروبات من المحلين ونعرف أكثر عن مقبرة الرعب ..
ذهبا معا لأحد المحلات البسيطة لرجل من المحلين ...واشتروا منه بعض المشروبات الغازية والماء وبعض الأطعمة المعلبة...
وهنا سئل هاني باهتمام:
-  قل لي يا ماذا يحدث بمقبرة الرعب ليلا يا رجل ..وهنا نظر المحلي برعب ونظر يمينا ويسارا بقلق ثم قال :
لا احد يعرف ما يحدث بمقبرة الرعب..ولكن كل ما اعرفه هو أن في كل مرة كان أجدادنا يدفنون هذه الجثث ويغطونها بالتراب ...لتعود في اليوم التالي للصعود وهناك كائنات غريبة تزور المنطقة ليلا ... وأضواء قوية تنبعث من المقبرة في الليالي المظلمة فلا احد يجرؤ من السكان على الذهاب هناك ليلا ...
"لا أحد منا يعرف بالضبط ما يحدث في هذه المقبرة  "
وهنا قال حسام بفضول :
- جثث من أنا لا افهم ؟؟؟
- جثث سكان المقبرة الأولين اجدادنا القدماء  ترفض الدخول يا رجل وتفضل العراء فكلما دفنوها خرجت من جديد ولكنهم في كل مرة  يجدون جثث أخرى معهم ...جثث المتطفلون الذين يذهبون للمقبرة ليلا ..
وهنا نظر حسام إلى صديقة بتوتر فذلك الرجل يعرف بما ينتويان عمله ويحذرهم ...
شعر حسام برغبته إلى العودة للفندق وبعدها إلى جامعته بالمكسيك ..
ولكن هاني رفض وأصر على البقاء فتكاليف كل الرحلة وتذاكر الطيران هو من دفعها
وهنا ذهب حسام مضطرا معه وفي الليل وبعد منتصف الليل كان حسام نائم داخل الخيمة...فهزة هاني برعب ..وهو يصرخ بفزع:
- استيقظ لنهرب من هنا قبل أن يفتكوا بنا يا صديقي انهم حولنا في كل مكان
- من هم يا مجنون..فهل فقدت عقلك يا هاني؟؟
- سكان المقبرة ...لم يعجبهم ما فعلت من تصويري لهم ...فاتوا خلفي ..
هيا أسرع فليس هناك وقت صدقني سيفتكون بنا في اي وقت ثق في.
وهنا هز حسام رئسه برعب غير مصدق ما يسمع فهل  يحلم أم أن صديقه يخرف ؟؟
وفي تلك اللحظة شاهدهم يقفون على باب خيمته ويرفعون غطائها ...يقفون في صفوف من الهياكل العظمية  ليس بها قطعة لحم واحدة..
حاول حسام وهاني الفرار من ذلك الجحيم ولكنهم لم يروا شيئا فلقد كان هناك ضوء قوي من السماء أعمى عيونهم فلم يكن هناك أي وقت لفعل شيء حتى الصراخ...
وبعد ثوان اختفى كل شيء ولم تتبقى إلا الخيمة وسط الصحراء ...
وصفير الرياح الشديد..وأصوات غريبة تخرج من القبور ليلا ....
إنها مقبرة الموت والفزع....مقبرة تشاوتشيلا ...