الجمعة، 17 نوفمبر 2017

المصعد

المصعد...
لكم اكره تلك السيدة واكره الدقائق التي تجمعنا سويا بالمصعد لا ادري لماذا ؟؟
فأنا أكره نظراتها الثابتة إلى جدار المصعد من خلفي..وكأنها ترى شيئا خلفي لا استطع رؤيته .. فاشعر بالاختناق كلما تقابلنا بالمصعد ونظرتها الثابتة لا تتغير وتمر الدقائق طويلة بطيئة وكأنها لن تنتهي ..
أحاول ألا أركز معها وأتجاهلها قدر استطاعتي ...
يا الهي لا ادري لماذا تطول الدقائق معها بتلك الطريقة البشعة
واليوم حمدت الله فلقد لمحتها تستقل المصعد قبلي وتغلق الباب
يا الهي وأخير سأصعد بأمان بمفردي وضغطت زر المصعد بسعادة وارتسمت ابتسامة الارتياح على وجهي عندما عاد لي وفتحت الباب لأجدها أمامي مازالت بداخله لم تغادره ولكن لماذا ..؟؟تسمرت قدامي ووقفت انظر لها بذهول
فلم تتكلم بل خرجت من المصعد والتقطت حقيبة سوداء أمام بابه يبدوا بأنها نسيتها هناك ؟؟
نظرت لي مشيرة بيديها أن ادخل لم أتردد كثيرا قررت أن اسألها لماذا تنظر لي بتلك الطريقة الغريبة ؟؟
لم ترد علي بل أعطتني تلك المرآة الكبيرة لأرى إلى ماذا تنظر ؟؟
لقد كانت تنظر إلى صورتي أنا والدماء تغرق وجهي المشوه وثيابي الممزقة وكأن الصورة معلقة على جدار المصعد من خلفي ما هذا الهراء ولما يعلقون صورتي المشوهة هذه بالمصعد ..؟؟
سمعت همساتها وهي تقول لي برجاء:
- بالله عليك ارحلي واتركي المصعد فلقد تعب السكان من صعود الدرج
فلقد رحلت منذ سنوات يوم سقط بك المصعد يومها لم تكن الغلطة غلطة احد ...فارحلي بسلام ...