الاثنين، 20 نوفمبر 2017

هاتفة العاشق

هاتفة العاشق

......................................
مش عارف انا فين ....ولا عارف انا امتى ...تقريبا كده فقدت الاحساس بالوقت ...الدنيا ضلمة اوى ....ضلمة لدرجة انى مش شايف ايدى ....انا جعان اوى ....لاء انا عطشان اكتر .....مش عارف الشعور بالالم ده مصدره الجوع ولا العطش ....يا ترى ايه الى جابنى هنا ....الارض صلبة نوعا ما ....بس مفيش ضوء او خيط من الضوء يعرفنى طبيعة المكان الى انا فيه ....هل هو مكان ليه باب ولا مكان اقرب ما يكون لصندوق مغلق ....هحاول اتخيل انى فى مكان مقفول وضيق ...يمكن الشعور بالبرد يخف شوية ...اها انا فهمت انا حاسس ببرد ليه ...انا مش لابس هدوم ..انا عارى تماما...التشبيه الاقرب دلوقتى ..ان انا فى زنزانة ...عايز احاول افتكر ايه الى جابنى هنا ...مش فاكر ..انا حتى ناسى اسمى ...يعنى انا دلوقتى مش عارف انا مين .؟؟...بس هو انا ليه بفكر بصوت عالى؟؟ ...
هو فى حد سامعنى؟؟ ...هو فى حد معايا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟....فى حد هناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟؟
....مفيش غير صدى صوتى الى رد عليا ...يبقا نستبعد ان المكان ضيق ...اظاهر ان مفيش غير الجدران الى انا مش عارف مكانها فين اصلا هى الى معايا بس دلوقتى ..ثوانى ...
فى صورة ابتدت تدى وميض لعقلى ....صورة شخص ....الصورة مشوشة نوعا ما ...اظاهر ان حد لعب فى عقلى ....او يمكن اكون بتعاطى حبوب الهلوسة ....
الشخص ده اظاهر انى اعرفه .......دى صورة حد كان بيكرهنى اوى ؟؟؟...صورته الى اتطبعت فى دماغى اتلقطتله وهو واخد وضع الغضب الى اترسم على وشه ...ايوة انا افتكرته ...هو الى جابنى هنا ....مجرور ...جابونى هنا مجرور ........كنت بستغيث ...محدش قدر يغيثنى ....محدش سمعنى ...محدش نصرنى ...حتى هى ..ايه ده ؟...هى مين؟؟؟...اها هيا ..هيا الى انا جيت بسببها هنا ..قالتلى مش هسيبك ...كذوبة ...انا ابتديت افتكر كل حاجة ....انا كنت شاب طبيعى جدا ...بس لسة مش فاكر اسمى ....بس فاكر انى كنت بحب اقف فى البلكونة كتير اوى ....وقت العصر ..اها كنت بقف وقت العصر عشان بكون خلصت شغل وروحت البيت واكلت وبشم هوى ...كان فى طائر ابيض ....هو اليوم الى كان فيه طائر ابيض ...حمامة ..او اقرب ما تكون للحمامة ...لا هى حمامة ...يوووووووووووووووووووووه انا مش فاكر اوى الحمام بيبقا شكله ازاى عشان احدد اذا كانت حمامة ولا لاء ...كانت طايرة وخايفة من شئ ...باب البلكونة كان مفتوح وخبطت فى الجدار وبحركة خاطئة منها دخلت جوا اوضتى ......اكيد رفرفت كتير وخبطت فى جدران الاوضة كلها ...بس هى اتحبست ....زى منا محبوس دلوقتى ...نزلت على الارض فى هدوء فى ركن من اركان الاوضة ....ابتديت اقرب منها بس بشويش ...
الحمامة شكلها جميل وتسرك لو نظرت ليها ....وانا بتسحب فى اتجاهها كنت قررت خلاص انى هربيها ....تقريبا كان عندى فراغ ...مكنتش مرتبط باين ...وهو ده سبب الفراغ الى بمر بيه ...شاب فى سنى المفروض كان اتجوز من فترة كبيرة .,....لاء لاء..
انا كنت مرتبط ...انا كنت خاطب كمان......مش وقت بكاء دلوقتى ....الله يرحمها ...
انا لما قربت من الحمامة كان جناحها بينزف ....جبت منديل بسرعة وابتديت انشف الدم الى نازل من جناحها ....الغريب انها كانت مطوعانى ...من امتى والحمام بالذكاء ده؟؟....
حاولت انضف الجرح بالمناديل والقطن والمطهرات طبعا ...جبت شوية من اكل العصافير بتاعت اختى ...وحطتهولها ومعاه مية ...يلا بقى كولى واشربى عشان تخفى وتطيرى وترفرفى يا كتكوتى....طبيعى انى افرح بيها لانى اول مرة اقتنى حيوان عشان اربيه ...وكمان هى صعبانة عليا عشان الجرح الى فى جناحها .....بس كانت بتتعافى بسرعة ...الشئ الغريب الى كان يخليك تشك انها مجرد طائر نظراتها ...هى نظرات مسالمة ...بس فيها طموح المعرفة والاستطلاع ....لكن انا كنت رقيق معاها جدا ....كنت بلعب معاها وبتفهم لعبى وبتبتدى تجارينى .....ساعتها خطيبتى ابتدت تلاحظ انى متغير او مشغول بمعنى ادق ...وطبعا خطيبتى استحالة تترجم ده غير انه مقدمة لقصة خيانة جديدة .....اها.. مهى كانت بتختلق وتتوهم قصص كتير .....طبعا انا فى وقت شغلى ممنوع حد يدخل اوضتى ....الحمامة مش بتقدر تطير فانا مش حابسها ...هو فى كرتونة بس كده عشان لما تييجى تنام تدخل فيها ....لكن الى حصل انى رجعت من شغلى فى يوم ما لقيتهاش .....اترعبت بصراحة ...اترعبت عليها ....يكونش الحاج ضربت فى دماغة وقال لامى تحشيهالو ولا حاجة ....ايوة ده طفس وممكن يعملها .....خرجت برة اوضتى وانا بصرخ على امى .....الحمامة فين ....كل البيت اتجمع على صوتى ...حمامة ايه ...حمامة ايه يا م...مع...معتز ....انا اسمى معتز.....ايوة افتكرت اسمى معتز...
بس انا عايز اعرف مصدر الساقعة الى فى المكان ده ايه ...وليه جردونى من هدومى ...
هو انا حاسس بحاجة غريبة ....مع ان مفيش اى مؤشرات للحياة هنا ...بس حاسس ان فى كائنات بتسمعنى ...كائنات الى هوا انتو ...انتم ايها الجراثيم ....انتم ايها الفضائيون ..ايها الوهميوووون...هههههههههههههههههاى ...انا ابتديت اتجنن فعلا ...اذا الان اعرف اين انا ..انا حبيس عقلى المجنون نياااااااااهاهاهاهاها.....اننى استطيع التحدث بالفصحى ...يبدو اننى درست العربية ....او اننى اعمل فى هذا المجال ....هو انا كنت قبل ما ارجع من الشغل؟كنت بشتغل ايه؟انا كنت بخلص وبنزل سلالم ...صوت اولاد ..بوابة حديد كبيرة ..هووول كبير ..مدرسة ...فى مدرسة ...انا كنت بشتغل مدرس فى مدرسة .....
كنت بكتب على الصبورة السوداء ...سوداء زى الضلمة دى ....بس انا حاسس بالخوف
ايا كنت يالى بتسمعنى او قريب منى ..مش هينفع اخاف منك لانى مليش غيرك ...ومش هيفيدك انك تاذينى ....طب اكملك الحكاية وبعد كده اعمل الى انتا عاوزه ...حححكمل..
كنت برجع كل يوم من المدرسة على اوضتى ...لو اقدر اعمل تراك من اوضتى للمدرسة على طول كنت هعمل ...مكنتش حابب امر عليهم فى البيت او اشوف حد ...خاصة انى شاكك فى ابويا ان هو الى اكل الحمامة ...وماما كمان ..ماما كمان هى الى طبختهالو باديها ....اكيد مزعت مصارينها وهى بتنضفها .....سورى بس لازم ادمع وامسح عنيا دلوقتى ....مكنش طبيعى ...مكنش طبيعى انى ازعل كده على شئ افتقدته مهما كانت قيمته ...كلنا بنفقد اشياء غالية او رخيصة بس قيمتها غالية ايا ما كان ...بس مش بنحزن اوى كده ....كانى فقدت عزيز عليا ...كان حد من اهلى ماتلى ....تليفونى بيرن ..اكيد خطيبتى مش محتاج افكر كتير ...هى بتدينى مهلة 15 دقيقه من وقت وصولى للبيت عشان اغير واتغدى واغسل ايدى وارد عليها على طول ....دى لو ماجرانى تاجير حديث مش هتعمل فيا كده...حب التملك ..سيطرة ...ما ردتش عليها ...مزاجى ما يسمحش بكده ...لكن صوت رنة تانية فوقنى من الى انا فيه ....صوت حمامة ...صوت حمامة جاى من البلكونة....استحالة ...استحالة ما تكونش هيا ...فتحت باب البلكونة بسرعة ....ايه الى خلانى متاكد انها هيا ؟؟؟....صوتها ...ولما كانت بتنادى عليا او اكون برا وادخل بعد فترة كبيرة عليها بتصدر نفس الصوت ...نفس الصوت الى عمرى ما سمعت زيو .....مسكتها ...حاولت ادخلها جوا ...لكنها رفرفت جامد اوى لدرجة انها ترفتلى عينى ...سبتها وانا بدعك فى عينى اوى وببص بشوفها بتروح فين ....كانت بتطير ....ابتديت اصفرلها لكنها ما رجعتش......حزنت اها ...بس على الاقل عارف انها عايشة ....بس اظاهر كده انها نسيتنى ...عشان كده خافت لما مسكتها ....وابتدت حياتى ترجع للروتين تانى ....
بس تانى يوم سمعت صوتها فى نفس الميعاد سمعت صوت ...ايوة صوتها .....
لاقتها واقفة على الجدار ....نظرة التامل وصوتها الى ملهوش تشبيه ...مميزة جدا ...اقدر اميزها من بين مليون حمامة تانية ....مش عارف ليه عملت كده بس لاقيت نفسى بكلمها ....قلتلها ليه مشيتى ....مش مستنى انها ترد عليا طبعا ...كنت ما زلت احتفظ ببعض قواى العقلية ....لكنها وبدون مقدمات صفرت صفير طويل اوى ...كانها بتقولى حاجة ....وبعديها طارت ....مش عارف بس حسيت انها مش راجعة تانى كده....لكن ظنى ما طلعش فى محلو ...انا بقيت بشوفها كل يوم ...لكن اول ما اقرب عليها تطير ....بسيبلها بعض الحبوب كل يوم والمية بردو على جدار البلكونة ...لكنها مش بتييجى عشان تاكل ....هى بتييجى تقف وتفضل تتاملنى فقط ....فى الفترة دى كنت ابتديت اشوف احلام غريبة ....بس مش مفزعة زى الحلم الى انا عايش فيه دلوقتى ...يا رب اكون بحلم ويطلع مجرد كابوس وافوق بعد شوية ....بس هيطلع كابوس ازاى وكل الى حصل والى بحكيه ملهوش غير النتيجة دى ...الى انا فيه دلوقتى هو مجرد محصلة لكل الى حصل ...
الموضوع عمره ما كان طبيعى ....من ساعت ما الحمامة زيارتها بقت كتيرة وانا بشوف احلام....الاول كنت بشوف فى احلامى وحدة رائعة الجمال .....بتبتدى تتقرب منى بشكل او باخر ....لكن بعد فترة ....خاصة لما اكون معاها فى الحلم الاقى شئ بيطاردنى .....
انا مش عارف ايه هو...لكنه شئ مفترس فى اغلب الاحيان ...هو شعور بيقولى كده ...هى كمان بتكون مفزوعة اوى .....لكن بالنسبالى الموضوع عادى طالما فى نطاق احلام او كوابيس فقط .....لكن المطاردات دى لما تتنقل لارض الواقع هنا بيبتدى الازعاج والرعب الحقيقى
....................................
حاسس ان لحظاتى الاخيرة بتقرب ...ممكن الوقت ما يسعفنيش وما اقدرش اكملكو الحكاية ....لكن لسة عندى امل ...حاسس ان صوتى هيوصل ...هيوصل لاى حد....عشان كده انا عايز اكمل ....مش عايز اموت غير لما اكمل ...هكمل ..هكمل ..هكمل .....
الموضوع مكانش طبيعى ....الكوابيس والاحلام المستفزة المزعجة دة امر عادى جدا ...بيحصل لاى حد ...لكن الى مش طبيعى ...انى الاقى الواقع بتاعى بيتحول لعالم خيالى ....ابتدى التطور ده فى يوم ما قررت انى انزل بالليل عشان اجيب سجاير ...مع انى مش فاكر انى كنت مدخن ولا لاء ....بس كنت نازل اجيب شئ من الشارع الى بيكون فاضى من بعد الساعة 11 بالليل ....الضلمة ..الضوء الخفيف ...الهدوء ..السكون ...هى دى الاشياء التى تسبق العاصفة ......جبت الحاجة الى كنت عاوز اجيبها ورجعت ....وانا راجع فى الطريق كان فى مجرد نسيم ...نسمات هوا بتلاعب شعرى بس ...ابتدت النسمات دى تكون رياح خفيفة ....ابتدى الريح يشتد....يشتد...يشتد....لحد ما تقريبا بقت عواصف .........ابتدت خطواتى تكون اسرع لانى عاوز اروح البيت ...عاوز استخبى من الرياح دى ......لكن لما وصلت للعمارة ...لاقيت على باب العمارة قط اسود كبير نوعا ما....هو قط ....بس اكبر من المعتاد شوية ...اسود لامع جدا ....معرفش انا خوفت اول لما شفته ليه ....تقريبا عشان نظرته ليا كان فيها شر ....انا اول لما شوفته حسيت انه جايلى انا ....زى ما يكون مستنينى .....اول لما قربت منه مكنتش عارف اعمل ايه ...اهشه طيب ولا اعدى من جنبيه عادى ....ما لحقتش اختار لانى لاقيته بياخد وضع الانقضاض...وفعلا قبل ما افكر فى اى حاجة كان هو نط فى وشى على طول ......ابتديت اتلوى يمين وشمال انتهى الامر انى وقعت على وشى وبقيت اتلوى زى التعابين ...بحاول ابعده عن وشى لكنه ما زال بيقطع فى وشى بمخالبه ....ابتديت احس بالدم وهو بيجرى على وشى .......انا اكتر حاجة كنت خايف عليها هيا عينى ...كنت مغمضها اوى وبحاول ابعد اديه عنها.........فجاة سمعت صوت رفرفة .....سمعت صوتها .......حمامة السلام .....ابتدت تهاجم القط ....عشان يسبنى وتدور بينهم معركة شرسة جدا ......مكنتش قادر اتحرك .....فضلت مستسلم ونايم على الارض ....بس براقب الى بيحصل .....لاقيت القط بيحاول يصطاد الحمامة ......ابتدى يحاصرها عند بير السلم وهى بتحاول تقاوم وتشن هجوم تانى على القط......لكن القط كان قوى وشرس جدا ...قدر انه يمسك الحمامة ...وابتدت مخالبة تجرح فيها ....ساعتها ما قدرتش اشوفها بتتاذى بسببى .....
قمت بسرعة من مكانى ........كانت بتصدر صوت كانها بتستغيث .....رحت بسرعة نحية القط وضربتو برجلى بكل ما استطيع ......لدرجة انى سمعت عضمه وهو بيتكسر
لكن مرونة جسمه خليته فلمح البصر يخرج من المكان من غير حتى ما اشوفه وهو بيهرب ......رجعت للحمامة الى كانت مرمية على الارض .......مش عارف كانت بتطلع فى الروح ولا قوتها نفدت خلاص ......شيلتها وطلعت بيها على البيت .....دخلت اوضتى وانا بتسحب لان مش عاوز حد يشوف منظر وشى الى مليان دم.......جيبت كرتونة قديمة وحطيت فيها الحمامة ......ودخلت الحمام .......وانا واقف على الحوض حاسس ان فى حد بيراقبنى .......اتلفت حوليا ....مفيش حاجة ......ابتديت اغسل وشى .....لاقيت ايد مسكت راسى .......مش قادر ارفعها ........ايد مسكت راسى وبتحاول تخبط وشى فى الحوض .....استجمعت قوتى ورفعت راسى فجاة ......ولا اى شئ ......مفيش حد غيرى .....خرجت من الحمام من غير حتى ما انشف وشى ......دخلت اوضتى وبصيت على وشى فى المراية .......مفيش اى اثر ولا لدم ولا لخرابيش ....بس وشى بيوجعنى ....فى الم مكان الجروح الى كانت فيه ....لكن ملهاش اى اثر .......الحمامة كانت صامتة تماما لدرجة انى فكرتها ماتت......لكن لما لاقتها لسة بتحرك رقبتها الى كانت بتنزف قلت لازم اعمل حاجة ...لازم انقذها ......جبت منديل وشاش ومطهرات ...وابتديت انضف الجروح دى ......وكالعادة هى مستسلمة جدا .......بس المرادى هى مستسلمة لانها مش قادرة تتحرك اصلا ........الريش الى كان لونه ابيض اتعاص بالدم .......وصوتها الى كان اجمل من الموسيقى راح ....وعنيها الى كنت بحس انها بتتكلم بقت مغمضة ......سبتها فى الكرتونة وجبت شوية حبوب ومية وقلت يمكن تصحى ....بس من جوايا بتقطع عليها ......من كتر الزعل نمت ......ابتديت اشوف جناين وانا نايم .....جناين اقرب ما تكون للغابات .......سمعت صوت بكاء .......صوت وحدة بتعيط .......مشيت فى اتجاه الصوت .....لحد ما وصلت لشجرة ....شجرة ضخمة ......وشكلها غريب ......لفيت حولين الشجرة لاقيت بنت ......بنت بتعيط .....قولتلها انتى بتعيطى ليه؟؟؟؟؟كانت جلسة القرفصاء وحطا راسها على ركبها .......حطيت ايدى على شعرها .......رفعت راسها وبصتلى ......لاقيتها هيا ...هيا نفس البنت الى كانت بتزورنى فى المنام على طول ...اثار الجروح الى كانت فى الحمامة ظاهرة فيها هيا كمان ....مع اختلاف التكوين الجسمانى ....يعنى الجروح الى على جناح الحمامة كانت موجودة فى دراعتها ....ورقبتها بردو مجروحة وبتنزف ...قالتلى انقذنى ......قلتلها ازاى .......انقذك ازاى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟........قالتلى انقذ الحمامة .........قلتلها ازاى ؟؟؟.....انقذها ازاى قوليلى ....قالتلى اكوى الجروح ...اكويها بالنار .......صحيت من النوم فجاة ....لاقيت نفسى عرقان جدا ....كانى كنت جوا فرن ....نزلت من على السرير ورحت
اولع نور الاوضة .....بصيت فى المراية تانى ......مفيش اى اثر للجروح ولا حتى خدوش .....مديت ايدى فى الكرتونة وخرجت الحمامة ....فتحت عنيها ببطئ ......مش عارف اعمل فيها ايه .......ابتديت افك الشاش الى كانت بحاول امنع بيه النزيف بتاعها .......
مسكت ولاعة وكنت بفكر اكوى الجروح بالولاعة ...لكن خفت الحمامة كلها تولع منى ...لازم شئ معدنى اكويها بيه ....بس مش هينفع سكينة ...دى حمامة ..مش هتستحمل ....خرجت برا اوضتى بدور على اى شئ ينفع اكوى بيه جروح الحمامة .....لاقيت فى بكرة خيط امى بتستعملها ......كان جواها ابرة .....اخدت الابرة ودخلت اوضتى ...سخنت الابرة بالولاعة وابتديت اكوى بيها جروح الحمامة ......كانت بتصدر صوت كانها بتحاول تكتم الالم......فضلت سهران جنبها لحد ما غلبنى النوم تانى ...مش عارف ليه كان بيغلبنى النوم كل شوية فجاة ......لكن دلوقتى انا فقدت الرغبة فى النوم ......حاسس بالانهاك لكن مش عاوز انام......وحشنى اوى سريرى ....مخدتى ....كان ملمسها ناعم جدا .....مش زى البلاط ولا الصخر الى انا قاعد عليه دلوقتى .....هو انا جوا كهف ؟؟؟...او يمكن اكون محبوس جوا بير غويط .....او يمكن اكون .....يمكن اكون تحت الارض ......انا فى مكان ما ....مش عارف ايه هوا ....لكنه مكان .....
بس هو ليه انا لوحدى هنا .....حاسس بوجود اجسام تانية لكن انا لوحدى ......قلبى بيتقبض كل ثانية ......حاسس ان فى خطر بيقرب منى .....خرجونى ....خرجونى من هنااااااااااااااااااااااااااااا....طب هكمل الحكاية وخرجونى ....كل الى حصل بعد كده مكنش ليا ذنب فيه .......انا لما نمت تانى شوفتها ......كانت نايمة على الارض ....اثار الجروح الى كانت فيها اتبدلت عشان تبقى اثار حروق ....مكان منا كويت جروح الحمامة .....قربت منها وهى نايمة وسط الزروع وفى بركة مياه صافية ......لكن مفيش اى صوت ......مفيش حياة فى المكان ده ...ولا سامع صوت عصافير مثلا ...او صوت حيوانات
انا وهيا فى المكان ده بس .......لما قربت منها ونزلت على الارض جنبها ...فتحت عنيها ببطئ وقالتلى شكرا .....شكرا معتز ....قلتلها شكرا على ايه؟؟؟؟؟؟...قالتلى على انقاذى
قلتلها هو انتى الحمامة ؟؟......قالتلى اها .....انا هفضل موجودة عندك لحد ما اتعافى واقدر امشى ....قلتلها لاء مش هتمشى ........قالتلى سنور مش هيسيبنا ......قلتلها سنور ده الى هوا القط؟؟ ........قالتلى سنور بيعشقنى ......ومش هيسيبك تاخدنى منه .....قلتلها بس انا مش هينفع اسيبك .........لازم تفضلى معايا ....لازم نخلص منه ...لاقيتها قامت قعدت فى نشاط مش طبيعى ...مع انها لسة ما تعافتش اوى ...قالتلى انا اعرف ازاى اخليك تخلص منه .....قلتلها ازاى ....قالتلى تقتله ...........قلتلها اقتله ازاى ......قالتلى هو هيرجعلك ....مش هيسيبك ...ساعتها تكون انتا مستعدله ........قلتلها ايوة هستعدله ازاى يعنى ......
قالتلى حضر شبكة ...شبكة صيد .....وحبل ...وسكين ....واول لما تشوفه ...ارمى عليه الشبكه ..واربطه بالحبل ....وتقرا على السكينة الكلمات دى ........
وتدبحه .....وحفظتنى الكلمات ......الكلام ساهل .....لكنى حاسس ان تنفيذها صعب .....
وبعدين انا مش عارف هقتل ايه بالظبط .....هو قط فعلا ؟؟؟....ولا هو مخلوق تانى بيتخفى فى شكل قط .......كنت ساكت وهى بتبصلى بنوع من الاسى مع بعض ابتسامات التشجيع ...قالتلى ساعتها انا هكون ليك لوحدك.....وصحيت من النوم ....بس المرادى صحيت على صوت صراخ .....
امى كانت بتصرخ .....وبتحاول تصحينى .....قلتلها مالك يا امى .....قالتلى خطيبتك؟؟؟...
قلتلها مالها قالتلى ماتت...خطيبتك ماتت مخنوقة ........والدنيا مقلوبة ....واعدت تقول يا ضنايا يا بنتى ...وكلام من النوع ده ....انا ما اتصدمتش ....ولا اتكلمت ....بس قلبى وجعنى اوى .....ازاى تموت الانسانة دى من غير ذنب كده ......قفلت اوضتى واعدت اكلم الحمامة ......قلتلها لازم اعرف مين الى عمل كده .....؟؟؟....لو هوا قوليلى ...قوليلى ....اختى فتحت عليا الباب وقالتلى معتز مالك ....ده قدر ربنا ....انت دماغك هتلسع ولا ايه .....المفروض تنزل دلوقتى تقف جنب حماك ........غيرت هدومى وانا فى قمة الغضب .......خرجت برا اوضتى وقبل ما اقفل الباب ...بصيت للحمامة وقولتلها لازم اعرف مين الى عمل كده ......رحت بيت خطيبتى ....صوت الصراخ واللطم وريحة الحزن والبؤس الى فى وشوش الناس فجعونى .......كنت الاول ما بفكرش انى اقتله ....لكن لو طلع ان هوا الى عمل كده مش هتردد ابدا
...................................
.............................
بعد مشاوير كتير اوى ...مشرحة ...وغسل ...ونيابات ..واقسام ...اخدت يومين......جبنا تصريح الدفن
ورحنا نصلى الجنازة .....محدش بيتكلم ....كلو مصدوم....مع انى مكنتش ببادلها نفس المشاعر بس قلبى واجعنى عليها اوى .......عاوز انتقم .....الحمامة موجودة عندى فى البيت ....لكن هيا مجرد حمامة .......مش بتزورنى فى المنام خالص .....عاوز اتاكد منها
ولا يكون الى حصل حادثة قتل ....حادثة قتل عادية زى اى حادثة .....بس ازاى يكون الموضوع عادى ......ملههاش اعداء ....وكلو بيقول انها كانت فى اوضتها لوحدها ....ومفيش حد غريب كان فى البيت .....مفيش متهمين ....مفيش تفسير......
يبقا مفيش غير التفسير الى فى دماغى ......كل ده كنت بقوله فى سرى واحنا ماشيين فى الجنازة رايحيين الترب ..المقابر يعنى .....ابتدى صوت البكاء يعلى ......حماتى مكنتش مستوعبة انها بتودع بنتها للمرة الاخيرة ......حمايا مع انه كان مشهور عنه الجدية والصرامة بس انهار فى الموقف ده .......ما قدرش يدارى حزنه او يمنع دموعه......اما انا ....فكنت مغلول ....دمى بيتحرق وقلبى بيتقطع ......ازاى تروح كده من غير ذنب
فتحو التربة ونزلت البنت المسكينة جوا ......ساعتها ابتديت الوم نفسى ....حسيت بالذنب
قد ايه هيا كانت مهتمة بيا .......هتوحشنى اوى ...هتوحشنى محاصرتها ليا فى كل وقت
كنت فين ورجعت امتى وقابلت مين واكلت ايه هتوحشنى كل الحجات دى ....الانسان ما بيحسش بالنعمة غير لما بيفقدها....ما اتمالكتش نفسى ....بقيت بشهق من العياط ....مكنتش اعرف انى بحبها ...او ان ليها فى قلبى مكان .....كرهت نفسى .....ونفسى انتقم
وقفت مع حمايا برا الممرات ...بناخد العزا...ناس بتمر علينا وبيسلمو مع بعض العبارات الى بتتقال فى اى عزا .....البقاء لله ....راحت للى خلقها .....الله يرحمها ويصبرك ....ومن النحية التانية سامع صراخ الستات......مر الناس واحد ورا التانى لحد ما خرجو ....قلت لحمايا مش يلا بقا يا عمى .....قالى روح انتا يا معتز .....روح مع الرجالة عشان الصوان والحجات دى ....انا عايز اروح اعد مع بنتى شوية .....ساعتها فى شئ عدى من قدامنا
مكنتش مركز اوى ....بس حاولت ابص اشوف ايه الى لسة معدى ده .....ولاقيته ...
لاقيت القط الاسود ماشى بخطوات ثابتة .....انا ما فكرتش فى حاجة ....لكن جريت وراه
ولسة هحاول اضربو برجلى كان هو حس بيا وجرى كام متر قدامى ......بعد كده لفلى وابتدى يخنق عليا .......التربى شافنى وكام واحد من الى معاه ...جريو عليا وهما شايفنى واقف بتعارك مع قط ....لا اله الا الله ...مالك يا استاذ ...يا باش مهندس مالك ...وحد الله ...انا لله وانا اليه راجعون.....اها ...افتكرونى مجنون ...سبتهم ومشيت ...سمعت واحد منهم بيقول ...اها ده خطيبها ...هيتجنن عليها ....شكلو كان بيحبها اوى ...انتا مش شايف الواد لسع ازاى .....رحت وقفت مع بتوع الفراشة عشان اتفق معاهم وجبنا الشيخ الى هيقرا واتفقنا معاه ......قبل ما الشيخ يبتدى القراءة كنت واقف جنب حمايا باخد العزا معاه
وشوفته تانى ....كان واقف بعيد شوية ....ما قدرتش استحمل نظراته ....جريت وراه ....كان بيهرب منى ...مش قادر امسكه ....رجعت للصوان تانى والناس كلها بتبصلى باندهاش ....لحد ما بابا جالى وقالى يا معتز ما ينفعش كده ...امسك نفسك شوية ....ايه الجرى وشغل العيال ده يابنى انتا جرالك ايه ....ما ردتش عليه ...بس افتكرت القهرة الى انا فيها فعنيا دمعت......قالى يابنى كل شئ قسمة ونصيب .....وان شاء الله هيا زوجتك فى الجنة .......يمكن الكلمة دى هيا الى صبرتنى شوية ...اها زوجتى فى الجنة ان شاء الله
لكن ما عداش كتير عشان اشوفه تانى ....زى ما يكون جاى يتحدانى ...بس انا فهمت هو عاوز ايه ......هو عاوز  يطلعنى مجنون قدام الناس ....حاولت اتجاهله ....كانه مش موجود...
لكن اول لما الشيخ مسك الميك وابتدى يقرا اختفى .....هرب .....وانتهى اليوم بعد تعب ومشقة واكتئاب .....رحت البيت .......ما زالت الحمامة جوا اوضتى .....قعدت على السرير بتاملها .......لكن افتكرت فقدان خطيبتى وكانى كنت بوجهلها نظرة اللوم...انتى السبب....ساعتها شوفتها بترفرف جامد جدا ....لدرجة انى حسيت ان ريشها بيطير فى الهوا .....خفت فحاولت ادارى وشى باديا ....سكت الصوت .....ففتحت عينى ما لقتش اى اثر للى كان بيحصل ....مفيش حاجة ...كل شئ طبيعى .....لكن ..لكن الحمامة مش موجودة فى الكرتونة .....دورت فى الاوضة ما لقتهاش .....فى ضوء بس فى ركن الاوضة بين الدولاب وباب اوضتى ......هو مكنش ضوء .....هو كان طيف ....طيف رقيق جدا ...يكاد يكون شفاف ....لكنه ابتدى يتقل ....يتقل .....عشان يكون جسم .....جسم وحده.....جسمها هيا .....دعكت عينى عشان اتاكد انى مش بتوهم ......انا شوفتها فى احلامى كتير ........لكن اول مرة اشوفها وانا صاحى .......دى دى بجد.........لاقتها بتقرب وبتمدلى اديها ......ما تزعلش يا معتز .......هخليك تعرف ازاى تجيب حقها ....
قلتلها ليه؟؟؟؟؟؟.......ليه قتلها ...كان ذنبها ايه .........قالتلى عشان كده لازم نخلص منه ...كل يوم بيعدى عدد الضحايا هيزيد ....لازم تخلص منه يا معتز ...لازم ....قلتلها قصدك ايه بان عدد الضحايا هيزيد ....قالتلى المرة الجاية ما تعرفش هيختار مين عشان يكسر قلبك عليها .......اول لما قالتلى كده فكرت فى امى واختى ......قلتلها انا محضر كل حاجة ......بس هو فين ...اجيبه ازاى ....قالتلى هوا الى هيجيلك ......بس لازم نستفزه الاول ........دلوقتى حالا ....انا بطلب منك انك تتجوزنى ....ونعيش زوجين للابد....قلتلها انا موافق .....بس بشرط .....انتقم منه الاول ....قالتلى اقبل عرضى وهو هيجيلك فى الحال .....قلتلها قبلتك تكونى زوجة ليا .......وفى نفس اللحظة الى نطقت فيها الكلام ده سمعت هبد على باب البلكونة بتاعت اوضتى ......قالتلى اجهز يا معتز ...ده هوا ...افتكر كويس الكلمات الى قلتلك عليها .......اقراها على السكينة ......حضرت الشبكة ...الحبل ...السكينة ......فتحت الباب .......نط جوا الاوضة ....بصيت عليها عشان تساعدنى ما لقتهاش ............حاول يهاجمنى وانا غفلان عنه ....رميت عليه الشبكة فى الحال .......اديه ورجليه اتكعبلو فيها... بيتحرك لكن كان ابطئ من كل مرة ......قفلت باب البلكونة وابتدى الحصار .....كنت بحاول ازنقة فى اى كورنر فى الاوضة .....لكنه دخل تحت السرير ...شيلت المراتب والالواح ومش هسيبه يهرب .....حاولت امسك الشبكة لكنه بيخربشها ...جرحنى فى ايدى .....مسكت لوح من الالواح بتوع السرير وابتديت اضربه بيه ......حسيت انه داخ شوية .....قمت ربطه بالحبل .....وهو جوا الشبكة .......ومسكت السكين وابتديت اقرا عليها العزيمة ......عزمت عليك ايها المعدن الصادق ...ان تنحره نحرا ...اقسمت عليك ايها المعدن ان تعقره عقرا .....ابخعه بخعا ....اذبحه ذبحا ...حرر تلك الروح الخبيثة من ذلك الجسد الممسوس ......ازهق تلك النفس البريئة لترى خلاصها ...ولتذهب روحها الى جحيم ...والى عذاب اليم ....فلتتبعه اللعنات .....ولتلفظه النقرات ....فتبعثره الريح ..او تهوى به فى مكان سحيق .......وحطيت السكينة على رقبته ....وبجرة وحده كنت فصلت راسو عن جسمو ....ابتدى يرفص زى اى دبيحة بترفص لما تدبح.....لكن مكنش فى دم .....هو فى سائل اسود بس مش بينزل من رقبته....السائل الاسود ده عبارة عن جسمه الى كان بيدوب .....ساعتها ...سمعت صوت صرخات ...
صرخات جاية من كل جدران الاوضة .....بصيت ...الجدران كانها كانت بتتهز...ما خفتش من الى كان بيحصل ....لانى ساعتها كنت لسة منتشى بالى عملته ......اخيرا انتقمت .....فى نفس الوقت ده وانا فى قمة انتشائى حسيت بجسم ورايا .......بصيت عشان اشوف اميرة النساء .....كانت فى اجمل صورة ليها ......واظاهر انى كملت معاها طقوس الزواج .....قمت من النوم ....حاسس انى كنت عريس فعلا .....حاسس بالجوع ......
وعطشان ......هى ما كانتش جنبى .....بس مكانها على السرير لسة دافى .....اظاهر انها
كانت موجودة لفترة قريبة ......قلت انزل اروح اشوف اى حاجة فى التلاجة عشان اكلها ...نزلت رجلى من على السرير ولسة بقف ...لاقيت ايد مسكت رجلى من تحت .....
ما لحقتش اقاوم لانها سحبت رجلى الاتنين مع بعض فوقعت على وشى .........ابتدت تجرنى ...ابتدت تجرنى تحت السرير .......مش عاوز اصدر اى صوت ......لكن لما نزلت تحت السرير الدنيا اتبدلت ......انا حسيت ان انا فى مكان غير المكان ....وارض غير الارض ....فى زى طاقة اتفتحت فى الحيطة ....وشدونى جواها ......اعدو يجرجرونى على الصخور .....ابتديت اصرخ ......بحاول استغيث .......كنت بنادى عليها .......مش شايف اى شئ ....بيجرونى جوا الظلام ده .......ابتديت احس بالسلاسل وهى بتتلف على رجلى ....وابتدو يجرونى عن طريق السلاسل .......لاقيت ناس .....بس مش ناس ....كائنات شكلها غريب ....هما بين البنى ادمين والقرود .....لكنهم اقرب للبشر فى الهيئة .....لاقيت قط ضخم جدا ماشى نحيتى ....جاى من بعيد .....اول لما ابتدى يقرب منى قام وقف على رجليه ...عشان تتبدل ملامحة وجسمه بطريقة غريبة ويكون شكله مقارب للاشخاص الى جبونى هنا ......سمعتهم بيقلولو هو ده قاتل سنور ...قالهم هو ده عشيق خيرازة ......اها خيرازة ده اسم الحمامة .....قالولو اها ......قلهم وهيا فين ....قلولو هربت من بوابة البعد الرابع .....قلهم لازم تلاقوها بسرعة ....بعد كده بصلى وقالى ...اما انتا هتتمنى الموت ومش هتلاقيه ......قلتله انا قتلته لانه قتل خطيبتى ........انا قتلته لانه قاتل ......قالى ومين قالك انه هو الى قتل خطيبتك .........قلتله هيا قالتلى .....الحمامة ......الى انتو بتقولو عليها خيرازة .....قالى خيرازة هى الى قتلت خطيبتك ....وما تقلقش هتنال عقابها .....وانت كمان هتنال عقابك .....انت هتتقدم للمحاكمة .....احنا هنا بنحكم بالعدل .....المحكمة بتاعتنا غير المحاكم بتاعتكم ....وصدقنى مش هتاخد اكتر من العقاب الى تستحقه .......وهى كمان .....وفعلا ...اتبدل كل شئ حوليا عشان اشوف جموع منهم بيلفو حوليا ..و الاقى نفسى جوا دايرة كثيفة جدا .....وكان فى لجنة بتحكم فى جرايمى الى ارتكبتها .....جريمة القتل ...وجريمة الزنى ....اها ...بيعتبرو ان الى عملتو مع خيرازة زنا ....سنور كان هوا جوز خيرازة ......ورمونى هنا ....اخيرا عرفت انا هنا ليه ....
انا هنا لحين تطبيق الحكم عليا
>>>>>>>>>> ......
ده كان كل كلام معتز الى اتفرغ بعد ما سجلتهولو عندى فى غرفة اختبار الضغط النفسى ...
معتز فعلا بيعانى من مرض نفسى ....مش بيدعى زى ما محامى المجنى عليها بيقول ....هو اهل خطيبته فكرو انه بيدعى الجنون عشان يهرب من حكم الاعدام فى قضية القتل ....لكنه مصر على اقواله ....وانه مش هوا الى قتلها ....
من رايى الشخصى انه قتلها لكنه مكنش واعى للى بيعمله ...مش عاوز اذكر مصطلحات طبية بس باختصار هو كان بيعانى من هلوسة دائمة ......وفعلا كل كلمة هو قالها كان مقتنع بيها ......انا بدورى مضطر اكتب تقريرى ...والى بالتالى هيخفف عنه حكم الاعدام ...او ممكن ياخد افراج كمان ....لكن حالته فعلا خطر ....لازم يفضل تحت عينى هنا فى عنبر غرب لحين استقرار الحالة .....طبعا كلامه عن القط والحمامة والمحكمة الى كان بيقول عليها ...كل دى هلاوس .....هو كان بيترجم اى مشهد بطريقة مختلفة .....عشان كده شاف ان افراد الشرطة الى قبضت عليه اشخاص شبه القرود ...وشاف القاضى انه شبه القط الضخم ....وكل دى اعراض للمرض الى بيعانى منه معتز
>>>>>>>>>>>>> ...
لم يقطع حبل افكار الطبيب النفسى شئ غير هذا الخبر المفاجا .....فقد اتى احد عمال العنبر بخبر عاجل الى الطبيب وهو ينادى عليه من اول الطرقة المؤدية الى مكتبه ...وحينما دخل عليه الغرفه اخبره قائلا
يا دكتور ......احنا لاقينا جثة معتز فى الاوضة وراسه مفصولة عن جسمه......
نظر اليه الطبيب باندهاش ...بينما كان هذا العامل يحمل قطعة من القماش فى يده ملطخة بالدماء ويبدو انه يخفى بها شيئا ...نظر اليه الطبيب وقال
ايه الى فى ايدك ده .....فتح العامل القماشة ثم قربها من الطبيب وقال
احنا لاقينا الحمامة دى مرمية جنب معتز ومقتولة بنفس الطريقة
..........
انتهى