الأحد، 26 نوفمبر 2017

التل الصامت... Silent- hill

التل الصامت… silent-hill

مرحباً بكم في التل الصامت

الزمن: القرن السادس عشر، المكان أرض غير معلومة تقع في أمريكا الشمالية.

هذه الارض كانت موطن أحد القبائل والتي كنت تمارس طقوس معينة لها طابع ديني. سبب هذه الطقوس أن الأهالي عرفوا أن هذه الارض تتمتع بقوى ميتافيزيقية خارقة وأطلقوا عليها اسم “ارض الارواح الصامتة” – وهذا إيحاء قوي عن كيفية نشوء اسم التل الصامت -.

في نهاية القرن السادس عشر عثر بعض الرحالة على هذه الارض وقاموا باستيطانها واحتلالها ومن ثم طرد اهاليها ومن لم يخرج قاموا بقتله. مرت السنين وانتعش الوضع في الارض الجديدة وتوافد عليها الرحالة وكبرت المدينة والتي سموها “التل الصامت”.

بعد مرور مايقارب من القرن، وتقريباً في بدايات القرن الثامن عشر انتشر وباء بين المستوطنيين وأخذ يفتك بهم بشكل سريع الأمر الذي استدعى لبناء مشفى لكي تتم معالجة هؤلاء المرضى وهكذا ظهرت مستشفى بروكلين هيفن Brookhaven Hospital للوجود.

الوباء كان أقوى من الجميع لذا تم هجر المدينة لتصبح غير مأهولة لمدة تقارب القرن قررت فيها الحكومة ان تجعل من سايلنت هيل “منفى” للمجرمين وعلى أثره تم بناء سجن تولكا Toluca Prison.

تدريجياً، عاد الناس لمدينة التل الصامت وبدأت الامور بالانتعاش نسبياً ولكن يبدو أن المدينة قررت إظهار جانبها المظلم للرحالة الجدد إذ انتشر وباء أخر خلال هذه الفترة في المدينة الأمر الذي جعل الحكومة تعيد ترميم المستشفى وللمرة الثانية الوباء كان أقوى وتم إغلاق السجن والمستشفى هذه المرة .

في منتصف القرن الثامن عشر تم إستيطان التل الصامت مرة اخرى وتم إكتشاف ان الارض غنية بالفحم الحجري لتصبح في خلال فترة زمنية قصيرة مقصد كل الباحثين عن الثراء و لتتحول المدينة إلى رمز تجاري وعصري على وقتها.

بعد انتهاء الحرب الاهلية الامريكية اتجه العديد من ضحايا الحرب – والذين لم يموتوا – للإستجمام في مدينة التل الصامت و من وقتها اكتسبت المدينة هذه السمعة التي لازمتها أبد الدهر ألا وهي أنها وجهة سياحية ممتازة.

في بدايات القرن العشرين، وتحديداً في عام 1918 وفي أحد أيام شهر نوفمبر الشديدة الضباب حدثت كارثة فظيعة حيث غرقت سفينة – وأسمها النبيل الصغير – في بحيرة تولكا، كانت السفينة عبارة عن رحلة سياحية وعلى متنها أربعة عشر سائح بالإضافة إلى طاقم السفينة الذين فشلوا بالعودة إلى المرفأ فغرقت هي وجميع من عليها.

عندما قامت الشرطة بتقصي الأمر وعمل حملة لانتشال الضحايا فوجئ الجميع بعدم وجود أي أثار سواء للسفينة أو الناس مما أضفى على بحيرة تولكا جو مرعب أصبحت بعدها منبوذة من قبل السكان.

هذ الحدث تزامن مع انتشار أقاويل عن مجموعة من الناس تحاول أن تعيد إحياء الطقوس الدينية والتي كان اهل الارض الأصليين يؤمنون بها، لم يستغرق الأمر وقت طويل حتى عرف السكان بأمر هذه المجموعة و التي اطلقت على نفسها اسم    The Order Cult  والتي نجحت بإحياء الطقوس بنجاح وتم إيقاظ الالهة النيام – وهذا في زعم القصة طبعاً -.

عملية الايقاظ لم تكن سوى ولادة لطفلة رضيعة اسمها “إليسا جليسبي Alessa Gillespie”  وكانت نتيجة ولادتها بداية أحداث التغير التام الذي حل بمدينة سايلنت هيل  بأن أصبحت كأنها منسية ولا يمر عليها الزمن بشكل طبيعي!
أصبحت كأنها توجد في عدة أبعاد تتلاقى عندها عدة عوالم، وأصبح للمدينة تأثيرها الخاص حيث من يزورها مرة يصبح جزء من عالمها الرهيب، مدينة تقوم قواها الخارقة بتجسيد ماضي الشخص المذنب إلى حقيقة يراها ويحسّ بها ويتفاعل معها ويتألم بسببها، وأصبح لها قوى خارقة تستدعي المذنبين لتواجههم بالحقيقة التي يهربوا منها منذ الازل، مدينة ضائعة في نهر الزمن، بلا لّيل وبلا نهار، مدينة أصبحت حرفياً منسية، مدينة مغلفة بالضباب حتى أصبحت كالبوتقة المعزولة عن العالم الخارجي، مدينة يقظت قواها الخارقة بعد سبات عميق لترحب بالآثمين و المذنبين…
تمت